السيد جعفر مرتضى العاملي
238
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكذلك من يرشح نفسه لهذا المقام ، ليس فقط لا يملك أدنى الشرائط التي تؤهله لتولي أبسط الأمور ، ولو مثل القيمومة على أبنائه ، فكيف بخلافة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بل هو يتحلى بالصفات المناقضة والناقضة لهدف هذا المقام أوذاك . ط : روي عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : سمعت منادي أبي بكر ينادي في المدينة ، حين قدم عليه مال البحرين : من كانت له عدة عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » فليأتِ . فيأتيه رجال فيعطيهم . فجاء أبو بشير المازني ، فقال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : يا أبا بشير إذا جاءنا شيء فأتنا . فأعطاه أبو بكر حفنتين ، أو ثلاثاً ، فوجدوها ألفاً وأربع مائة درهم . وروى البخاري وغيره : أنه لما مات رسول الله « صلى الله عليه وآله » جاء مال من قبل علاء بن الحضرمي ، فقال أبو بكر : من كان له على النبي « صلى الله عليه وآله » دين ، أو كانت له قبله عدة ، فليأتنا . قال جابر : وعدني رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يعطيني هكذا أو هكذا وهكذا ، فبسط يده ثلاث مرات ، قال جابر : فعد في يدي خمس مائة ثم خمس مائة ثم خمس مائة ( 1 ) .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط دار صادر ) ج 2 ص 317 و 318 وفدك في التاريخ ص 194 وعن صحيح البخاري ج 3 ص 163 ومجمع الزوائد ج 6 ص 3 وشرح معاني الآثار ج 3 ص 305 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 109 والمصنف للصنعاني ج 4 ص 78 .